Loading...

قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بنابل مؤخرا بأحكام تتراوح بين 10 سنوات و12 سنة سجنا في حق ستة متهمين أحيل ثلاثة منهم بحالة إيقاف والبقية بحالة سراح في دفعة أولى من أكبر قضايا التحيل وغسيل الأموال بتونس والمتعلقة بشركة «geteasy» العالمية ومن المنتظر أن يمثل المتهمون اليوم أمام محكمة الاستئناف بنابل بعد استئنافهم للحكم الابتدائي الصادر في حقهم، وفي ذات السياق يعكف أحد قضاة التحقق بالقطب القضائي على التحقق في الملف الرئيسي لهذه القضية والذي تفرعت عنه بقية القضايا باعتبار وجود عديد الشكايات المتعلقة بهذه الشركة وقد تم تعيين خبراء لتحديد قيمة الأموال المستولى عليها وحجز البعض من أموال الشركة كما تم إيقاف المدير العام لها وهو المتهم الرئيسي في القضية والذي يحمل الجنستن البرازيلة والبرتغالة من قبل أعوان فرقة تابعة للإدارة الفرعة للقضايا الإجرامة بالقرجاني في كمن نصبوه له داخل نزل بالعاصمة حث كان يستعد لتنظم ملتقى ومازال موقوفا على ذمة القضية، فيما تم خلال شهر ماي الفارط الإفراج عن أربعة متهمين في نفس القضية بعد عام من الإيقاف في انتظار محاكمتهم.

وكان منطلق الأبحاث والتي تعهد بها أعوان الإدارة الفرعة للقضايا الإجرامة بالقرجاني شكاية جزائة تقدم بها محام في حق مجموعة من المتضررين جاء فها أن شركة «geteasy» ظهرت خلال الأشهر الأخيرة من صيف 2014 بالبلاد التونسية وهي شركة استثمارات برتغالية تأسست يوم 18 أكتوبر 2013 بالبرتغال وتعمل في مجال الخدمات المعدة للكراء وتعتمد من خلال نشاطها على ما يسمى بالتسويق الشبكي عبر الانترنت وانطلقت بالدول الأوروبة،علاوة على البرتغال، اسبانيا وفرنسا وبولونيا وغرها ثم امتدت إلى الدول العربية حث شملت أغلبها كالمغرب والجزائر وتونس ومصر واليمن والسعودية ودبي لتكتسح قرابة 132 دولة.

وتقدمت الشركة عند عرض خدماتها على أنها تعمل في مجال الخدمات التي تتمثل في كراء أجهزة التتبع «جي بي ار اس» وفق اتفاقات تم عقدها مع مؤسسات دولة كعقد بـ2500 دينار مع السعودية وستة آلاف دينار عقد مع الإمارات العربية وغيرها من العقود وكانت خطة الشركة تقوم على إنشاء عقد شراكة مع أعضاء من جميع أنحاء العالم وتقاسم الأرباح مع الجهات المتعاقد معها.

وتبعا لذلك عرضت اشتراكات استثمارية تتراوح قيمتها بين 360 أورو و3200 أورو وكانت خطة الدخل على أن كل من يريد المساهمة في رأس مال الشركة يقوم بشراء اشتراك أو ما يسمى بباقة ويعد هذا الاشتراك لشراء المعدات التي تقوم الشركة بكرائها وتقاسم الأرباح مع المنخرط الذي يتمتع لمدة سنة بمدخول شهري يساوي 25 بالمائة من قمة الاشتراك أي انه يتحصل خلال سنة على أرباح تساوي 200 في المائة، وعند شراء باقة يفتح للمنخرط مكتب افتراضي على موقع الشركة ويمثل هذا المكتب الرابط بين المنخرط والشركة حيث يوجد العائد الشهري للباقة.

وحسب ما ورد في مضمون الشكوى فان تواجد«geteasy» بتونس ضئيل ولم يصل صداه إلا للقليل من العامة إلى غاية تاريخ 16 أوت 2014 حن أقيم أول عرض رسمي للشركة بأحد النزل بياسمن الحمامات والذي حضره قرابة 500 شخص وذلك بحضور ممثلن عن الشركة صحبة منخرطين تونسيين، وتم في ذلك اليوم تقديم الشركة وخطة التدخل التي تطرحها كأحسن خطة دخل وإرباح لشركة استثمارات في العالم،وكان ثلاثة تونسيين قائمين على العرض بالتنسيق مع الشركة وفي علاقة مباشرة مع إدارة الشركة بالبرتغال وهم أول المنخرطين بها وأول الدعاة للانخراط فيها.

الشهرة والمال

وبعد عرض ياسمين الحمامات أقيمت عروض محلية بنزل بصفاقس وأخذت الشركة في الانتشار تدريجيا في ولايات الجمهورية وذلك بانضمام المشتركين عن دراية بنشاط الشركة أو جهل اعتمادا على صديق أو قريب، وقد تمت دعوة مجموعة من الشاكين من طرف أحد المشتكى بهم وتقديم الشركة على انها قانونية بالبلاد التونسية وبالتالي فعلى كل منخرط إمضاء عقد يتم تنزيله بالمكتب الافتراضي فيه بياناته البنكية لسحب أرباحه وإظهار التسجيل للشركة بالاتحاد الأوروبي.

وعلى هذا الأساس تسارع الشاكون طمعا في الربح وازداد عددهم خاصة في الشهر الأخير من سنة 2014 حث تفاجأ الشاكون يوم 24 ديسمبر 2014 بتغيير اسم الشركة من «geteasy» إلى«igetmania» وإعلان تحويل مجال عملها من الخدمات إلى الأسهم في أجل قريب.

المنعرج

ولكن الأجل القريب كان لإغلاق موقع الشركة يوم 17 جانفي 2015، وتتالت القصص والروايات على صفحات التواصل الاجتماعي والجرائد الالكترونة العالمة مفادها أن الشركة سيتحول مقرها من البرتغال إلى اسبانيا وان لها مشاكل مع البنوك الأوروبية ووصل الحد إلى الانشقاق صلب الشركة ذاتها حث قام صاحبا المؤسسة ببعث شركة خاصة لكل منهما وتعهدا معا بإرجاع الأموال إلى أصحابها.

مشاكل مالية

وحسب ما ورد في الشكاية فان المسؤول عن الشركة ذكر انها عاشت مشاكل مادية مع البنوك الأوروبية وقد وقع إعلام الممثلتن بالشركة عن المنخرطين التونسيين بإيقاف العمل منذ شهر ديسمبر من سنة 2014، وفي الوقت الذي لم تكن فيه الشركة تقوم بأي تحويل بنكي للمنخرطيين منذ أربعة أشهر كانت ممثلتا الشركة بتونس رفقة شخص ثالث يشجعون الشاكيين على الاستثمار وضمان أرباح أكبر وكانوا يتلقون الأموال من المنخرطن والقيام بتسجلهم وإنشاء الحسابات لهم.

تحيل

وكانت الحيلة أن الشركة لا تقوم بالتحويل البنكي وإنما تعتمد على خطة التحفيز وذلك بإسناد عمولات على كل منخرط جديد بالشبكة أي كلما زاد عدد المنخرطين كلما ازدادت العمولات وفي الوقت الذي تعيش فه الشركة مشاكل جمة قامت باستغلال التونسيين والمنخرطين من الأقطار العربية المجاورة لصرف العمولات المتراكمة بحساباتهم الافتراضية التي لم يتمكنوا من تحويلها على «البنوك الأرضية» وذلك بتسجيلهم ووصل عدد المتضررين إلى الآلاف وقدرت الخسائر المالية بعشرات المليارات.

Facebook Comments