Loading...

تمكنت الوحدات الأمنيّة من العثور على راعي الأغنام أصيل منطقة الصعصاع بمنطقة الطويرف التابعة لولاية الكاف، على الساعة الثامنة من ليلة الخميس الاسبوع الماضي، على قيد الحياة .

وكان الراعي الذي يبلغ من العمر 59 سنة اختفى عن الأنظار بعد خروجه لرعاية أغنامه التي عادت الى المنزل في حين تغيب هو، الأمر الذي أثار قلق عائلته عليه التي أعلمت الوحدات الأمنية بالمنطقة، والتي انطلقت في حملات تمشيط أمنية واسعة للعثور عليه.

وأفادت صحيفة  الصريح في عددها الصادر اليوم  الخميس 3 نوفمبر 2016، أنّ الراعي واثناء رعاية أغنامه تفاجأ بعدد من 4 عناصر ارهابية مسلحة احدهم يتكلّم اللهجة الجزائرية والبقية تونسيون، طلبوا منه تمكينهم من كبش إلاّ أنّه رفض .

وأضاف الراعي في اعترافاته أنّ المجموعة الارهابية طالبت منه مرافقتها الى منطقة غابية عن مكان رعيه حولي 20 كلم وبمجرد وصوله افتكوا هاتفه، مؤكدا أن هذه المجموعة تحمل حقائب ظهر بها مؤونة مثل “البسيسة وخبز الطابونة والزبدة”، وعرضوا عليه الطّعام وشاركهم في ذلك.

وبيّن ان المجموعة الإرهابيّة استفسرته حول عدد اعوان مركز الحرس الوطني بالطويرف حيث ذكر لعهم عددهم ثم عرضوا عيه مساعدتهم في رصد تحركات الوحدات الامنية والعسكرية.

 كما كشفوا له خطتهم مؤكّدين أنّهم سيعزّزون عددهم بـ 6 إرهابيين آخرين وأنه مطالب بتزويدهم بالمعلومات في كلّ مرة احتاجوه، وأكّد أنّه قضى ليلته هناك دون أن يشدوا وثاقه ولم يعذّبوه لأنه قبل التعاون معهم.

وفي صبيحة اليوم27 اكتوبر الماضي، تمّ أخلاء سبيل لراعي من طرف الجماعة الإرهابية، دون أن يتعرّض للعنف أو السلب وترجّل حتى وصل الى المدرسة الابتدائية بالطويرف في حدود الساعة السابعة ونصف مساء، حيث وجد شخصين أصيلي المنطقة بصدد احتساء الخمر، وأعلمهما انه كان مختطفا من قبل جماعة إرهابية لم يحدد لهما عددهم.

وطلب الراعي من الشخصين ان يستترا عند ارتكاب معصية، وفي  الاثناء تولى أحدهما شتم العناصر الإرهابيّة الا انّ الراعي ظهرت عليه ملامح الارتباك وطلب منهما الكفّ عن ذلك.

وم  خلال التحريات معه تمّ الوقوف على تضارب  تصريحات الراعي وعدم خوفه من المجموعة الإرهابية، اضافة  الى انه استغرق خلال عودته من مكان احتجازه 8 سعات  والحال انّ هذه المسافة ووفق المسلك الذي اتبعه لاتتجاوز على اقصى تقدير ساعتين.

كما افاد الشخصان الذين احتسيا الخمر أنّهما بابتعادهما عن المدرسة المذكورة اين وجدا الاعي، شاهدا داخل الغابة 4 عناصر إرهابيّة، وهو ما يؤكد انّ العناصر الارهابية كانت تتعقذبه بعد الاتفاق  معه لنصب كمين لدورية للحرس الوطني خاصة انه تعمد الوقوف للشاهدين واعلمهما انه الشخص الذي نم اختطافه، والحال انه كان باستطاعته مواصلة السير باتجاه منزله او باتجاه مركز الحرس الوطني، لكن ماحال دون  ذلك هو تحول وحدات الحرس الوطني  إلى مكان وجوده على متن سيارة مدنية وهو ما جنّبهم  الوقوع  في كمين  من  طرف  هذع المجموعات وهو  ما يقوّي  شبهة  انتماء الراعيلهذه المجموعة ودعهه له،

وبمراجعة النيابة العمومية بالكاف اذنت بالاحتفاظ به ومباشرة قضية عديلة حول الشتباه في انتمائه الى تنظيم ارهابي.

Facebook Comments