Loading...
مستعدّون لبناء  مجمع  سكني به 30 ألف مسكن لائق مع كافة المرافق  لفائدة  العاملين في الفسفاط  في المتلوّي وأم العرائس والمظيلّة …
أمام تسارع الأحداث وتواصل الوضع الإقتصادي الخطير الذي يزداد سوءا يوما بعد يوم  عاد السيد البحري الجلاصي السياسي ورجل الأعمال ورئيس جمعيّة حماية البيئة  ليدلي برأيه في هذا الوضع  ويقدّم جملة من المقترحات التي يرى أنها تساهم   بصفة مباشرة وفورية في إنقاذ الإقتصاد وبالتالي  إنقاذ البلاد والعباد من مصير بات بكل تأكيد غامضا ولا شيء في الأفق يبشّر بالخير أو بقرب الإنفراج .
وفي هذا الصدد قدّم  البحري الجلاصي مقترحات جديدة تخصّ أساسا ما يحدث في جزيرة قرقنة  وفي الحوض المنجمي حيث تهدر ثروة الفسفاط وتكلّف الدولة والشعب التونسي خسائر كفيلة لو أنها لم تحصل بحلّ مشاكل البلاد جميعها .
هذا ما أقوله للحكومة واتحاد الشغل
يقول البحري الجلاصي : ” لقد علمت مثل غيري بأن  الشركة البريطانية  للغاز والبترول التي تنشط منذ سنوات في جزيرة قرقنة  لوّحت بمغادرة البلاد نهائيا  ( وقد يكون ذلك يوم الثلاثاء المقبل حسب آخر التطورات ) بعد أن استفحلت الأزمة في الجزيرة ولم  تتوصّل الأطراف المعنية بها إلى إيجاد الحلول الملائمة للإعتصامات  المتواصلة منذ مدّة والتي عطّلت الإنتاج بصفة كلّية  بما كلّف الدولة والشعب التونسي مئات من المليارات  خسرتها تونس وقد كان بالإمكان  أن تساهم تلك المبالغ الضائعة في تحسين البعض من الأوضاع المتردّية . وعلمت أيضا  بأن الحكومة  قدّمت مقترحات  لحل الأزمة لكن بعض الأطراف رفضت تلك المقترحات  بما جعل الإحتقان يتواصل حتى هذه الساعة من يوم الثلاثاء 20 سبتمبر 2016 . وبقطع النظر عن التفاصيل التي تختفي وراء هذه الأزمة القديمة  ومن له الحق ومن ليس له الحق  فقد اتفقت أنا البحري الجلاصي مع شركائي  في ألمانيا   على حلول عاجلة  وقد تكون نهائية لهذه المعضلة العويصة . ومنها أن نقترح على الحكومة التونسية وخاصة  وزارة الصناعة والشركة التونسية للأنشطة البترولية  التي تمثّل الدولة  لدى كافة شركات البترول والغاز التي تنشط في تونس  وأيضا على الإتحاد العام التونسي للشغل الطرف الفاعل في كل ما يهم البلاد والشغل والشغالين وأيضا أهالي جزيرة قرقنة التي عانت كثيرا من التهميش والإقصاء وما زالت تعاني إلى اليوم  جملة من الحلول .  وحتى نكون عمليين أقول إننا ( أنا وشركائي )  مستعدّون لشراء حصص شركة بتروفاك  بأكملها  ولتحمّل مسؤوليات وتبعات كل ما يترتّب عن ذلك من تعويضات  وإجراءات أخرى تكون نتيجة  مفاوضات مباشرة  بيننا وبين الحكومة وممثليها والشركة المعنيّة بالأمر والإتحاد والأهالي . نحن مستعدّون  لشراء حصص الشركة  وتعويضها في النشاط والإنتاج وكافة الإلتزامات التي قطعتها على نفسها  للمساهمة في تنمية جزيرة قرقنة . ونحن نعلم الحكومة  بأننا سندفع التعويضات اللازمة   للشركة بعملة صعبة  تأتي من قبل شركائي بالخارج بحيث لن تتكبّد خزينة الدولة دولارا واحدا أو ” أورو ”  واحدا  يذهب إلى خارج البلاد . وإننا نقول هذا بصفة  واثقة وجدّيّة  لأننا أناس جادّون ونحب تونس ونسعى إلى إنقاذ اقتصادها  وعبادها من وضع خطير جدا  يجب أن نكون واعين به .  وأعتقد أنا البحري الجلاصي أن على رئيس الحكومة السيد يوسف الشاهد أن يستمع إلينا هذه المرّة وأن يسعى إلى التحاور معنا بصفة جدّية لأننا نقدّم له البعض من الحلول العمليّة السريعة  ونريد أن نساهم  مع حكومته إن كانت صادقة في تصريحات أعضائها  في إنقاذ  تونس من إفلاس قد يصبح حقيقة مرّة  وها نحن نرى بوادره  بحيث  بلغ الدين الخارجي أكثر من 60 ألف مليار بالرغم من  أن النظام السابق والى حدود خروج رئيسه لم يتجاوز 27 ألف مليار .  وقد اقترضنا  سابقا  وكنّا من أحسن البلدان في العالم  التي تسدد ديونها  حتى قبل الآجال . وما نراه  اليوم هو أن  الثورة  أتت بالوبال على هذا الشعب اقتصاديا ومعنويا وأخلاقيا وتربويا   بسبب سياسة الترويكا والسياسات الحالية التي ترى فيها الأحزب الفائزة أنهم وسلطانهم وأحزابهم  فوق الجميع وأن كل المواطنين لا شيء . وبالرغم من أنني رئيس حزب معارض فقد بادرت  مع راشد الغنوشي  وكل وزراء الترويكا ومسؤوليهم تقريبا طيلة حكمهم  والرئيس المرزوقي  الذي جثم على هذه البلاد 3 سنوات كاملة ولم  يقدم لها شيئا  لكنهم لم يريدوا التعامل معي  رغم مقترحات قديمة جديدة . كما أن  الحبيب الصيد وحكومته وأيضا الباجي قائد السبسي ولا أي وزير منهم لم يرد التعاون معي . وها نحن نرى البلاد على حافة هاوية وحرب أهلية ووصاية صندوق النقد الدولي وامتناع البنوك عن إقراض تونس .  وبالرغم من هذا كله فإني أقدم إلى  ريئس  الدولة ورئيس الحكومة الشاهد  رسالة مكتوبة  وأقول لهما إني مستعد لانقاذ البلاد بضخ أكثر من 100 مليار أورو بالشراكة مع الدولة وشراء كل النزل غير القادرة على الاستمرار وشراء ما يقارب 500 الف مسكن  من الباعثين العقاريين وعددهم 3000  منهم 1700 باعث مفلسين  ويملكون 500 الف مسكن شاغرة واخذوا 5 الاف مليار من البنوك التونسية . وأنا  وشركائي على استعداد لشراء كل هذه العقارات اذا تم الاتفاق مع البنوك والباعثين . كما نعلن للشعب التونسي وخاصة وزير البيئة  في خصوص ما قاله  السفير الألماني ومن أجل ذلك فإن أحد شركائي  مستعد لاقامة  مصنع لرسكلة الفضلات في كل ولاية واستخراج  الغاز والكهرباء  منها ورسكلة الحجارة ومخلفات البناء بقيمة إجمالية قدرها 500 مليار او اكثر . فما على وزير البيئة الا تسخير جميح  المصبات في كل ولاية . كما اننا مستعدون لتهيئة سبخة السيجومي  وشراء سبخة رواد او امكانية الشراكة  وامكانية  شراء المرفأ المالي برواد وشراء  أراضي سماء دبي  وكل الاراضي التابعة لشركة بحيرة تونس . كما اننا مستعدون لانجاز القناة النفق البحري  التي تربط بين تونس وايطاليا عن طريق الهوارية  واستغلال شط الجريد بأكمله  وبكل ما فيه من ملح وغيره . وأقول للشعب التونسي إنني مستعد لانقاذ البلاد بأموال أجنبية وليست استعمارية ولا عن طريق صندوق النقد الدولي ولا أي صندوق كان ومهما كان . وهذه الاموال  من ألمانيا وروسيا وباكستان وايطاليا وماليزيا واندونيسيا وسوسويرا . وبالنسبة للحكومة سوف تتعامل معي ومع شريك فعلي واحد وهو تونسي . ألم يقل السيد الشاهد وأعضاء حكومته  في أكثر من مناسبة إنهم مستعدّون للتحاور مع كافة الأطراف التي تهمّها مصلحة البلاد وتعمل على الخروج بها من وضع الأزمة الخانقة . فها نحن نتقدّم بالإقتراحات والحلول العاجلة والدائمة  فهل قصّرنا في حق هذه البلاد ؟.”
هذا ما نعد به العاملين بالشركة وأهالي قرقنة
” … وحتى لا يقال إنني أتكلّم في العموم  ودون أشياء ملموسة ها إنني أعلن للجميع حكومة واتحاد الشغل وعاملين في هذه الشركة وأهالي قرقنة أيضا بأننا سنلتزم بكل حرف قلناه أو كتبناه لو تمكنّا من شراء حصص الشركة المذكورة . فبالنسبة إلى الإتحاد العام التونسي للشغل  نعرف أنه يحرص على حقوق منظوريه من العاملين بالشركة وغيرها وعلى السلم الإجتماعية  بقرقنة وكافة أنحاء البلاد  لذلك نطمئن الإتحاد بأننا لن نسعى إلى تسريح العمّال بمختلف رتبهم  وأصنافهم بل بالعكس سنسعى إلى  المزيد من الإنتدابات  سواء بالشركة أو بغيرها من المؤسسات ذات الصلة الموجودة منها والتي قد نبعثها خدمة  لمصلحة أهالي الجزيرة على غرار فرع  الشركة  البيئيّة التي أسسناها بالعاصمة  للمساهمة في الدفاع عن حق المواطن في بيئة نظيفة وسليمة . كما أننا  سنسعى إلى تنقية الأجواء الإجتماعية بهدف الإستقرار الذي يسمح بالبذل والعمل لكافة الأطراف  فيعود بذلك الأمن والهدوء إلى الجزيرة الهادئة المسالمة التي عانت كثيرا من التهميش واللامبالاة  ( مثلها مثل أهالي الحوض المنجمي وأهالي قابس  ” متّاكلين ومذمومين ” بحيث فإن الربح للدولة  والخسارة والدمار لهم وحدهم ) . وفي هذا الإطار نلتزم لكافة الأطراف منذ الآن بأننا سنخصص 10 في المائة على الأقل من مرابيح الشركة  لفائدة البرامج التنمويّة الخاصة بقرققنة  في كافة المجالات   على غرار بعث المصانع المختلفة التي ستشغّل  كثيرا من الناس . وسنسعى إلى إضافة  ” بطّاحات جديدة ” لتسهيل حركة التنقّل بين الجزيرة وصفاقس  في كافة الأوقات والمناسبات . وبما أن التنمية شاملة أو لا تكون فإننا نعتزم إنشاء وحدات سياحيّة مهمّة تستقطب أعدادا كبيرة من السيّاح  وتغريهم بزيارة قرقنة التي تحتوي على مناطق تاريخية وتراثية مهمّة وتستحقّ أن يزورها الناس من الشرق والغرب ومن كافة أصقاع الدنيا . وعندما نتحدّث عن السياحة لابدّ من الإقرار بأن قرقنة تفتقر إلى مطار يليق بها ويسهّل عملّية التنقّل السياحي بالخصوص على غرار ما يحدث في جزيرة جربة . وعلى هذا الأساس نحن مستعدّون لإنشاء المطار بأموالنا الخاصة ودون أن نقترض لا من الدولة ولا من البنوك ولا من أي طرف آخر ملّيما واحدا  لأن أموالنا موجودة  ونحن مستعدّون لو توافق الدولة التونسية على مشاريعنا ومقترحاتنا أن نضخّ عشرات الآلاف من المليارات بالعملة الصعبة  فورا .  وليعلم أهالي قرقنة أيضا بأننا  وفي إطار برنامج النهوض بالجزيرة وبحياة المواطن فيها مستعدّون  للتكفّل بكافة المرافق الحياتية الموجودة وخلق مرافق أخرى جديدة  تسهّل حياتهم في الصحة والتعليم والنقل وغيرها مما يحتاجه أهالي قرقنة ولا يجدون أغلبه للأسف الشديد …”
30 ألف مسكن في الحوض المنجمي … وأكثر
ويختم البحري الجلاصي حديثه معنا فيقول : ” أما المشكل الأزلي العويص الذي لم تجد له الحكومات المتعاقبة  سواء قبل الثورة أو بعدها  الحلول  وهو مشكلة الحوض المنجمي وإنتاج الفسفاط وتعطيل الإنتاج وتداخل عناصر عدّة في هذا الموضوع فنحن نقدّم الحلول  العمليّة   للدولة  ولشركة فسفاط قفصة  وعمالها وغيرهم ممّن يعنيهم هذا الموضوع . فمن وجهة نظرنا  لن ينتهي هذا المشكل إلا من خلال  حلول جذرية وعميقة تراعي بالأساس مصلحة العمّال وعددهم مثلما نعلم أكثر من 12 ألف عامل . ولهذا السبب نحن مستعدّون لبناء مجمّع سكني لائق ومحترم يحتوي على 30 ألف مسكن أو ربما أكثر وكل ما  يلزم من  مرافق حياة كريمة  لفائدة من سيسكنونه وهم عمال الشركة وعائلاتهم  وأهالي الجهة  وسيكون المركب مجهّزا بكافة المرافق الصحية والنقل والمدارس والمعاهد وكليّة للتعليم العالي أو أكثر إن لزم الأمر. وبقدر ما ستكون المساكن لائقة ومحترمة بقدر ما سيكون سعر المنزل الواحد مناسبا جدّا وهو أقل من السعر المعمول به بما لا يقلّ عن 40 في المائة . وسيكون هذا المجمع السكني المجهّز بكافة ما يلزم ساكنيه في مكان ما بالمظيلة أو أم العرائس أو الرديّف أو غيرها حسب ما تقتضيه مصلحة  الأهالي والعمّال الذين نعتقد أنهم لو يجدون الراحة والصحة  والهدوء فإنهم سينكبّون على الإنتاج  ويضاعفونه بما يعود عليهم وعلى جهاتهم وعلى الدولة والشعب التونسي بأكمله بالخير العميم . ولسائل أن يسأل : مقابل ماذا نقدّم أنا وشركائي هذا العرض فأقول : إننا مستعدّون للدخول في شراكة  مع  الدولة ممثّلة في شركة فسفاط قفصة  بالنسبة التي نتّفق عليها جميعا وسوف ندفع مساهمتنا بالعملة الصعبة إن أرادت الدولة ذلك . نحن مستعدّون للدخول في شراكة تصل حتّى 50 بالمائة إن لزم الأمر ونعد بالعمل على تطوير الإنتاج ومضاعفته  وبتوفير آليّات الإنتاج العصرية  التي تسمح بمضاعفته  مع مراعاة  الجانب الصحّي للعمال وكافة سكّان الحوض المنجمي . ونحن أيضا مستعدّون لإيجاد حلول جذرية لمشكل نقل الفسفاط  نهائيا . ونلتزم من الآن  وبحضور الأإتحاد العام التونسي للشغل الذي يمثّل العمال ونقاباتهم  بالحفاظ على الشغل وعلى موارد الرزق وتطويرها  والعمل على إيجاد المزيد منها في كافة  مناطق الحوض المنجمي . وأعتقد أن كل ما نقدّمه من اقتراحات وحلول لا هدف لنا منه سوى أن نساهم من موقعنا كرجال أعمال وطنيين غيورين على بلادنا في إنقاذ البلاد والعباد من مصير يعلم القاصي والداني أنه بات في باب الغيب والمجهول  ولا أحد يعرف إلى أين سنمضي إذا تواصلت الأوضاع على ما هي عليه . وكل ما أرجوه أنا البحري الجلاصي وشركائي من الحكومة والإتحاد وكافة الأطراف التي تعنيها مصلحة البلاد  أن يفتح  معنا حوار جدّي وحقيقي يفضي إلى أحد أمرين : إمّا أن تكتشف الأطراف  أننا صادقون وجادّون  وفي مستوى وعودنا وكل ما نقول  فتسعى هذه الأطراف إذن إلى تسهيل الأمور أمامانا حتى نساهم معها في إنقاذ البلاد وإمّا أن يكتشفوا أننا  نمزح ولسنا بالجدّية  التي نتحدّث عنها  فيصرفون النظر مستقبلا عن كلّ ما نقترح وكل ما نقول . وبين هذا وذاك ليس للحكومة والأطراف المعنيّة ما تخسر . فقط نتحاور ونتشاور وسوف تظهر الحقائق بكل تفاصيلها … هذا ما عندي قلته بكل صدق ووضوح . أمّا الكرة اليوم فهي في مرمى الحكومة ورئيس الحكومة واتحاد الشغل … وكذلك أهالي قرقنة وأهالي الحوض المنجمي  الأعزّاء …و رئيس الدولة  الذي قابل القاصي والداني واليسار واليمين والوسط وكل الذين لا يعرفون  إلا البكاء والعويل  والنواح لأنه يخاف منهم ومن حملاتهم الإعلامية . أما أنا البحري الجلاصي  فلم يسع أي واحد منهم سواء في عهد الترويكا أو في عهده إلى التفاوض معي  بكل جدية وأغلبهم يعرف أنني وبعون الله قادر على أن أفيد البلاد أكثر من هؤلاء الآلاف من السياسيين الناعقين الذين أشفق عليهم لأنهم  سيجدون أنفسهم  يوما ما بلا سلطان وسيخسرون  الشراب والأكل اللذيذ … ولذلك أقول  للجميع كفاكم  من الأكل والشرب وتفاوضوا معي  لأنكم قد لا تعرفون أن ضخّ أموال الخارج  بيدي أنا وحدي ومن غيري لن يدخل البلاد أي شيء حتى بعد 100 عام وإني أقول هذا حبّا في البلاد  وإشفاقا على السياسيين  أجمعين …”. .

Facebook Comments