Loading...

بعد السبسي ، أدلى راشد الغنوشي بتصريح للـ”قدس العربي”كشف فيه ان النهضة لم تتغير وان الخطاب القديم ما زال قائما ، وأنه آن الاوان ليتحرك المارد النائم بما ان المدينة خالية والآذان ممكن.

تصريح الغنوشي خطير وخطورته تكمن في تحريك الجراح والنبش في العلاقة بين السنة والشيعة وفي اعتبار ان الاسلام في حالة غضب والغاضب بإمكانه ارتكاب بعض الحماقات وهو ما يعني ضمنيا نوعا من التحريض..

فما معنى ان يكون الاسلام غاضبا؟ ومن سيستهدف هذا الغاضب الذي يريد اعادة الفتوحات في دول مسلمة .. ولماذا لا يستهدف المسلمون العدو الاوحد للأمة العربية؟

والانكى في هذا التصريح ان الغنوشي هاجم بشار الاسد مؤكدا ان بقاءه مجرد خرافة..وهو تدخل في شان دولة لها سيادتها وتاريخها ومزاياها على العرب..

اما عن ليبيا فقد اكد ان الاسلام سيوحدها حتى وان حصل التقسيم الذي لن يكون إلا وقتيا وكأنه يحاول تنصيب الحكام الجدد وفق اهوائه ووفق المخطط الاخواني الكبير الحالم بالخلافة..

هذا النوع من الانفلاتات خلناه قد وضع في الارشيف باعتبار ان الغنوشي قد غيّر لهجته منذ لقاء باريس وابرامه لمعاهدة التعايش مع السبسي ..

لكن الان تأكد بما لا يدع مكانا للشك ان الاخوان لن يتغيروا وان انبطاحهم في فترة من الفترات لم يكن بسبب المصلحة العامة بل ليتمكنوا ويتغلغلوا في البلاد الى ان تأتي الفرصة..

وقد فهموا ان التشرذم الحالي يجعلهم يمسكون من جديد بخيوط اللعبة.. وهنا لا بد من التساؤل فالنهضة التي اقرت في مؤتمرها فصل العمل السياسي عن العمل الدعوي لم تفعل ذلك الا للاستهلاك الاعلامي ومخادعة الاخرين بينما النوايا الحقيقية ما زالت تعشش في ادمغتهم ..

لذلك يمكن تصنيف تصريح الغنوشي بالخطير لانه ازاح القناع ولو مؤقتا ليكشف الوجه الدموي والاستعداد للحروب الموالية لتحقيق المخطط الاخواني الكبير الذي وضع اسسه حسن البنا وسيد قطب..

كما يفهم من كلام الغنوشي ان الجماعات الارهابية ليست في معزل عن شيوخ الفتنة والدمار وان القادم سيكون افظع بالتأكيد.

 

Facebook Comments