Loading...

حين تزور منزل الشهيد البطل نجيب السعدوني وتتجول بنظراتك بين جدرانه المهترءة وتستنشق رائحة الرطوبة الخانقة وتلمح طفلا صغيرا غطتت جسده النحيل بقع حمراء فتسأل جدته المقعدة ما هذا لتفهم ان رطوبة المكان التي غابت غنه الشمس منذ غياب نجيب هي السبب ،وحين تجول ببصرك يمينا فتقع عينك الدامعة علي تلفاز عجوز لم يعانق بعد هوائيا رقميا فلا ام بي سي 3 ولا سبايس تون .تطاطئ راسك خجلا وانت تخفي دمعتك المنهمرة علي ارضية اسمنتية جافة غطتها الحفر ثم تلملم ما بقي بداخلك من قوة وتستدير مبتسما لتقابلك فتاة صغيرة فائقة الجمال وتقول لك بكل برائة ،وقتاش يجي بابا ، فتنتابك رعشة وكانك تقف فوق السراط .وتري بعينك ما ينتظر ابنائنا يوم يرحل نجيب وجمال و الزوي و ااحجري و الحمروني وووووو،….و فجأة يرن هاتفك الجوال فتجيب و يعلمك المتصل ،الليلة مهمة لربعة متاع الصباح ، فينطق لسانك دون وعي،اذهب انت وربك فقاتلا فنحن هاهنا قاعدون…الله يرحمك يا نجيب و يرحم جميع الشهداء

انيس المقعدي

Facebook Comments