Loading...

ناهزت واردات تونس من تركيا 1550 مليار مليم نهاية ماي الفارط وشملت تقريبا كافة المواد الاستهلاكية من منسوجات وتجهيزات كهرومنزلية ومستحضرات طبية ومنتجات غذائية وهي معفاة من المعاليم الديوانية بمقتضى اتفاقية اصطلح على تسميتها اتفاقية “الصداقة والتعاون” تم توقيعها بين البلدين سنة 2013.

للإشارة، تعتمد تركيا تقليديا لتصدير سلعها على تغيير منشئها ومواصفاتها والمكونات المتعلقة بصلاحياتها وذلك بالاستناد إلى شبكة تجارية وصناعية معقدة من شركات واجهة تنشط تقريبا في جل أنحاء العالم عملا على الاستفادة القصوى من الإعفاءات الجمركية.

وقد كشفت مؤخرا، الوثائق الملحقة بهذا المقال، وهي صادرة عن السلطات الأمريكية الرسمية المشرفة على شؤون الرقابة الصحية العامة على عمل عشرات الشركات التركية في مجال التصدير الدولي لمنتجات مختلفة منها أغذية وأدوية مخالفة لمعايير الصنع و الترويج عبر إعطاء كافة المعطيات المتصلة بهوياتها.

ومن المثير للانتباه أنه وبالتحري في تسميات بعض العلامات التجارية، فقد تبين عمل عدد منها بتونس من خلال تسويق مواد متنوعة من أغذية و مستحضرات دوائية و منتجات أخرى شبيهة كالمواد الأولية الداخلة في تركيبتها.

في ذات السياق، لاحظ عديد المتابعين للشأن التجاري الوطني إجمالا أن تركيا تنتهج منذ سنوات سياسة الإغراق في تونس إذ أصبحت ثاني بلد مصدر وتسبب ضعف التعامل معها فيما عدى التوريد في مساهمتها في تكوين 40% من العجز في الميزان التجاري.

ويكتنف أمر الرقابة على السلع التركية، محليا، الكثير من الغموض من حيث التثبت و التحري في منشئها ومواصفاتها خصوصا و أن عديد المحلات بالجمهورية التونسية تروجها على خلاف الصيغ القانونية في مجال احترام المعايير المعمول بها بشكل عام وهو ما يثير اللبس والتوجس باعتبار التنبيه المؤكد للسلطات الأمريكية على صعيد مخالفة منتجات تركية عديدة للمعايير في عدة مستويات مما يسبب مشاكل للمستهلكين وفي عدد هام من الحالات أمراضا خبيثة كالسرطان وغيرها.

%d8%a3%d8%ba%d8%b0%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a9

Facebook Comments