Loading...

علمت المنبرنيوز من مصادر جدّ مطّلعة أن تعيين إلياس الغربي رئيسا مديرا عاما لمؤسسة التلفزة التونسية قد أثار حفيظة حركة النهضة التي عبّرت عن توجّسها من إمكانية تفرّد حركة نداء تونس وبعض الأحزاب المقرّبة منها بالإعلام العمومي، لا سيّما وأن البلاد مقبلة على استحقاقات انتخابية مفصليّة.

وأفادت ذات المصادر أن حركة النهضة طالبت في الكواليس بنصيب من التعيينات في الإعلام العمومي سواء على رأس القناة الوطنية الأولى وكذلك الثانية، علاوة عن الإذاعات الجهوية التابعة لمؤسسة الإذاعة التونسية التي يترأسها حاليا عبد الرزاق الطبيب الذي قد يتمّ تغييره في موفى شهر مارس المقبل.

وقد أثار تعيين الغربي على رأس أعرق التلفزات التونسية جدلا في الساحة الإعلامية رغم تجربته الهامة والثرية. ويرى بعض المنتقدين أن الاختيار على الياس الغربي لم يكن وفقا لمقاييس موضوعية وعلى قاعدة تنافس شخصيات مرشحة بناء على مشاريع إصلاحية واضحة تقدّم للهايكا التي أضحت في موضع يبعث على التساؤل بخصوص مدى استقلاليتها وقدرتها على الدفاع عن صلاحياتها والدور المناط بعهدتها.

كما وُجّهت انتقادات إلى الأطراف النقابية التي لم تقدّم إلى حدّ الآن أي موقف ممّا يحدث من تجاذبات سياسية وحزبية في علاقة بملف التعيينات في القطاع الإعلامي بشكل عام.

من جهة أخرى، أفادت ذات المصادر ان جهودا قد بُذلت في كواليس المطبخ السياسي والوسط الإعلامي من قبل مستشار رئيس الجمهورية نور الدين بن تيشة للحسم في ملف التعيينات خاصة في المؤسسات المصادرة على غرار إذاعة شمس اف ام التي بات ناجي الزعيري رئيس تحرير إذاعة موزاييك قريبا من الظفر بخطة الرئيس المدير العام فيها بامتيازات مالية وإدارية هامة.

كما علمنا ان مدير التحرير في دار الصباح حافظ الغريبي مرشّح لتعويض معز السيناوي الناطق الرسمي السابق باسم رئاسة الجمهورية والذي تقلّد مؤخرا منصب سفير الجمهورية التونسية بروما.

علاوة عن ذلك فإن ذات المصادر تؤكد على وجود مساع من قبل الوزير المكلف بالمجتمع المدني في حكومة يوسف الشاهد، مهدي بن غربية، والمستشار الإعلامي بالقصبة مفدي المسدي بالتنسيق مع نور الدين بن تيشة لاستمالة بعض الإعلاميين في مناصب وازنة على غرار سفيان بن فرحات وزياد كريشان.

على صعيد آخر، يبدو أن مدير التحرير في إذاعة شمس قد يُعيّن في نفس الخطة بقناة حنبعل الفضائية.

هذا وينتظر أن تكشف الأيام والأسابيع المقبلة النقاب عن التعيينات التي ستشمل القطاع الإعلامي في ظلّ صمت نقابي وحضور بالغياب للهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري التي تتعرّض لانتقادات جمّة جراء ما يعتبره البعض تفريطها في الصلاحيات التي يخوّلها لها القانون وهو ما يجعلها إزاء تساؤلات حول مدى قيامها بواجبها التعديلي للتصدي للاختراقات الحزبية والسياسية من قبل حركتي النهضة ونداء تونس ولا سيّما محاولات التأثير والتدخل من قبل السلطة التنفيذية ممثلة في قصر قرطاج والمستشار نور الدين بن تيشة.

Facebook Comments