Loading...

نال فيلم اشتباك الذي ينتقد الشرطة المصرية استحسانا وإشادة كبيرة عندما عُرض في خارج البلاد لكنه أحدث انقساما في صفوف جمهور السينما عندما عُرض في مصر.

إذ ينتقد بعض المصريين الفيلم بدعوى أنه يصور مصر بشكل سيء أو لإقراره أحد الاتجاهات السياسية في الفيلم.

وجرى تصوير الفيلم في الصندوق الخلفي الضيق لشاحنة تابعة للشرطة في 2013 وتدور أحداثه بعد عزل الرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي في 2013 حيث يتابع مجموعة من المحتجين من مختلف ألوان الطيف السياسي في البلاد بعد أن وجدوا أنفسهم محبوسين معا في صندوق شاحنة للشرطة.

والفيلم من إخراج المصري الشاب محمد دياب وهو محاولة لجعل المصريين يسعون للتوحد مع بعضهم وتقريب آرائهم في أجواء يغلب عليها الاستقطاب.

وقال ممثل شاب يدعى حسني شتا إن الشخصيات المتناقضة قُصد منها تعليم الناس بضرورة أن يتعلم الإنسان التعايش لكي ينجو ويعيش.

وأضاف “اللي أنا فاهمه بحكم تواجدي في العمل إن الفيلم في الأول والآخر ما بنصبغهوش بصبغة سياسية أكثر من إن هو فيلم إنساني بيعبر عن بني آدمين حقيقيين من لحم ودم موجودين في المجتمع المصري. أعتقد إن الرسالة اللي بيوجهها دياب (المخرج) هي فكرة التعايش. إن إحنا لازم نجد حل مش هنفضل طول الوقت في صراع مع بعض. يعني أنا ماعنديش مشكلة إن أنا ممكن أبقى مختلف مع حضرتك في الفكر. بس مش معنى إن أنا مختلف معاك إن أنت عدوي. طالما إن إحنا ما بنتطاولش على بعض أو ما بنمارسش عنف تجاه بعض فالاختلاف في الأفكار من المفترض إن هو شيء صحي مش شيء مرضي يفضي إلى حالة عنف وإن إحنا.. أنت عدوي.. لأن إحنا في الأول وفي الآخر مصريين.”

وأوضح شتا أن مشاهدات الفيلم حققت حتى الآن ما يقرب من مليوني جنيه (أكثر قليلا من 200 ألف دولار) منذ التصريح بعرضه في مصر في 27 يوليو تموز.

ويعاني الوضع السياسي في مصر من الاضطراب منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في 2011. ويرى البعض أن الموضوعات التي يطرحها فيلم اشتباك قريبة جدا مما يجري على أرض الواقع.

من هؤلاء امرأة تدعى كريمة عاطف قالت بعد أن شاهدت الفيلم في السينما “أنا شايفة مصر. أنا شايفة مصر في العربية ومصر في الشارع ومصر في اختيار الشباب.. مصر.”

وأضافت ردا على سؤال بشأن ما إذا كانت محبطة وسبب إحباطها “محبطة جدا جدا يعني. ليه محبطة عشان مش حاعيد في الكلام نفس التفصيلات اللي لسة بأقولها أنا مضطرة أختار اختيارات في حدود اللي ينفع عشان أتنفس أكمل النفس مش عشان الأحسن.. تمام عشان أمشي.. فاضل لي كم سنة.. طيب ياللا خلاص شيلوا بقه.”

وانتقد البعض الفيلم لإحساسهم بوجود نغمة تعاطف فيه مع جماعة الإخوان المسلمين لكن الناقد السينمائي أحمد رضوان قال إن هذه الانتقادات في غير محلها على الأرجح.

وأضاف رضوان “هو المؤلف فعلا خالد دياب بيحاول يعني يطرح وجهة نظر موضوعية إلى حد ما بس زي ما قلت لك هما يمكن آه اللي هاجموا الفيلم شافوه فعلا إنه ما جبش نماذج شباب 25 يناير (كانون الثاني) الواعي المثقف. كل النماذج المصرية بتاعة 30 يونيه (حزيران) ظاهرة في الفيلم وكأنها جاهلة.. عديمة الثقافة.. عديمة الفكر.. عديمة الرؤية للمستقبل. يمكن ده شافوه إنه انحياز لطرف الاخوان. لكن هو في النهاية برده (أيضا) بذكاء لما أحد الإخوان ساق العربة دخلت في الجبل وشفناها انحشرت منه. فإذن ده شفناه بيقول لما الإخوان ساقوا العربة اللي هي مصر دخلوا في الحيطة (الحائط) وانحشرت منهم وماقدروش يكملوا الموضوع.”

وهذا الفيلم هو ثاني فيلم لدياب يركز على قضية مثيرة للجدل بعد فيلمه “القاهرة 678” الذي دار حول موضوع التحرش في مصر.

وعُرض فيلم اشتباك في مايو أيار بمهرجان كان السينمائي الدولي 2016 حيث افتتح مسابقة (نظرة ما) بالمهرجان. ونال الفيلم إشادة عالمية واسعة ورُشح لجائزة في مهرجان ميونيخ السينمائي.

Facebook Comments