Loading...

أصدر حزب التحرير بتونس أمس الجمعة 02 سبتمبر بيانا صحفيًّا تحت عنوان: “أيها الرّئيس .. لقد تجاوزت حدّك” ندّد فيه بتهجّم الرئيس التونسي على الحزب واتّهمه فيه بتحريف الحقائق واستعداء الحزب لأسباب إيديولوجيّة .. وفيما يلي نصّ البيان.

 

بيان صحفي

أيّها الرئيس! لقد تجاوزت حدّك

في الوقت الذي تعاني فيه تونس من أزمات متراكمة وكوارث ومصائب غاشمة من جرّاء سوء الرّعاية والفساد المستشري في جميع مؤسساتها، وفي الوقت الذي تعاني فيه كثير من مناطق البلاد العطش، وفي الوقت الذي لا يجد فيه المصابون في حادث القصرين المعدّات اللازمة لإسعافهم، وفي الوقت الذي يُقتل فيه جنودنا بيد الغدر والإجرام… في هذا الوقت بالذات يجتمع الباجي قائد السبسي رئيس تونس في مجلس الأمن القومي، ليقول إنّ حزب التحرر يريد أن يقطع الرؤوس والأيدي، ويدعو إلى ضرورة إيجاد حل “il faut trouver une solution” لحزب التحرير! في تحريف مفضوح لبيان الحزب.

نقول لرئيس الدّولة: من أين فهمت أنّ حزب التحرير سيقطع الأيادي والرؤوس، أقرأت البيان؟! أم إنّك لا تعرف اللغة العربيّة؟ أم إنّك اكتفيت بما تزيّنه لك بطانة السوء وإعلامك المأجور؟

أيّها “الرئيس”! إنّ ما ورد في بياننا صريح بيّن واضح، يشير إلى أنّنا في تونس نحتاج دولة قويّة عزيزة تعاقب هي المجرمين، فمهمّة معاقبة المجرمين ليست منوطة بحزب التّحرير أو غيره من الأحزاب، بل هي مهمّة دولة عزيزة قويّة (هي قطعا ليست دولتك) تعاقب كلّ من أجرم في حقّ المسلمين من أهل تونس وغير أهل تونس، لأنّ المسلمين لن ينسوا قتل أكثر من 300 من أهل تونس أيّام الثورة بدم بارد، ثمّ ماذا حدث؟ لا شيء!!… بل الأدهى والأمرّ أن يُقال للثكالى واليتامى أن من قتل أبناءكم وآباءكم أشباح لا وجود لهم! ألم تقل أيّها الرّئيس أيّام كنت رئيسا للحكومة الانتقاليّة في 2011 “إلي يشدّ قنّاص يجيبهولي” في لهجة تهكّميّة لا مسؤولة، ليُفلت القاتل من العقوبة؟! وأين قاتل شكري بالعيد؟! وأين قاتل محمد الإبراهمي؟ وأين قاتل جنودنا في الشعانبي؟! فمن لهم؟! ثمّ من قتل أهل تونس في 1984م، ومن قتلهم في 1978م، ومن قتل اليوسفيين تقتيلا في بداية “الاستقلال المزعوم”، وما حكاية “صبّاط الظّلام”؟؟؟ من قتل أهل العراق ومن يقتل اليوم أهلنا في سوريا ومن دمّر ليبيا تدميرا؟؟؟

أيّها الرئيس! لم يَرَكَ أهل تونس جادّا في معاقبة المجرمين، ولم يروك جادّا في استرداد الأموال المنهوبة والتي تصل إلى أضعاف أضعاف ميزانيّة تونس الآن، بل رأوك تجدّ وتسعى سعيا محموما من أجل مصالحة المجرمين ممن سرقهم وجوّعهم، ورأوك تسرع إسراعا في تمليك قطعة من أرض تونس لأمريكا إمبراطوريّة (الإرهاب) عدوّة المسلمين الأولى، ورأوك تجعل أمن تونس (القومي) تحت إشراف حلف النّاتو.

إنّنا في حزب التحرير / ولاية تونس نستهجن مستوى الخطاب الهابط الصادر عن أعلى هرم في السلطة في البلاد المبنيّ على تحريف متعمّد للبيان الذي أصدرناه، ونؤكّد على ما يلي:

1. إن إصرار رئيس الدولة غير المبرر على التحريض ضد حزب التحرير يؤكد عداءه الأيديولوجي للحزب، وقد أعلن عنه صراحة لما ترأس الحكومة في سنة 2011. حين قال وقتها إنّه تدخّل شخصيّا لمنع حزب التّحرير من تأشيرة العمل القانوني.

2. إن رئيس الدّولة حين قال “في كلّ المرّة القضاء يسامحو” مشيرا إلى الأحكام القضائيّة المنصفة لحزب التّحرير، عاد يحن من جديد للأسلوب البورقيبي في تصفية الخصوم السياسيين، حيث تداس القوانين وأحكام القضاء، ويكون المعوّل فيها على المليشيات الأمنيّة والبلطجيّة؛ فلا نستبعد بأنه وراء الاعتداءات السافرة الأخيرة على مقرات الحزب.

3. يبدو أنّ الباجي قايد السبسي أرّقه حزب التحرير بكشف فساد سياساته وخدماته لشركات النهب الاستعماريّة فتراه يريد التخلص منه ومن كل صوت خرج من قرقنة أو قفصة أو غيرها من مناطق البلاد ليطالب بحقوقه في ثرواتها.

ننصحك في المستقبل بأن تستشير مسؤولك الكبير قبل أن تتهجم بهذه الطريقة القروسطية على حزب عريق عرفه القاصي والدّاني والصغير قبل الكبير؛ فحزب التّحرير أشهر عند النّاس من أن يُفترى عليه، وهو يعمل في الأمّة الإسلاميّة منذ أكثر من 60 عاما، وهو الآن منتشر في أكثر من 40 دولة في العالم، والجميع يعلم أنّ القوى الاستعماريّة تحاربه وتضطهد شبابه، وقد استشهد من شبابه العشرات في سجون الظّالمين، ولكنّه صامد شامخ يزداد قوّة وصلابة، وهو اليوم أقرب ما يكون من تحقيق غاية المسلمين بإذن الله. وإنّ الثورة التي انطلقت من تونس وتلقفتها بقية الأمة في وقت قياسي في جميع بلاد المسلمين لن تتوقف بإذن الله، إلا بقلع الاستعمار وعملائه من البلاد وإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة كما بشّرنا بها نبيّنا الكريم ﷺ.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية تونس

 

Facebook Comments