Loading...

انتهى الجدل بخصوص تزكية حكومة يوسف الشاهد التي حظيت تركيبتها بالثقة تحت قبّة مجلس نواب الشعب..وطيلة الايام القليلة الفارطة كانت “حقيبة” ماجدولين الشارني وزيرة شؤون الشباب والرياضة أكثر وجهة محبّذة للقصف من عدة جبهات اختلفت أماكنها من القصبة الى مونبليزير وكذلك في عدة منابر اعلامية لغاية واحدة وهي الاطاحة بها وترشيح اسم مغاير.
ماجدولين وكما غيرها من ضحايا الحملة الشرسة فقد تخطّت الاختبار الأول بسلام لتصل الى كرسي وزارة الحي الأولمبي بدعم كبير من يوسف الشاهد الذي رفض الرضوخ لمطالب تغييرها رغم كل ما قيل ونشر بغثّه وسمينه عن أن هذه الوزيرة قد تصلح لأي شأن أخر عدا توليها أمر الرياضة التونسية بالنظر الى مؤهلاتها وميولاتها وسيرتها..
وساعات قليلة بعد التزكية، ظهرت الشارني لتقترف أول أخطائها ومن سوء حظها أنه كان فادحا للغاية وينمّ بوضوح عن “جهل رياضي” كبير يمكن تفسيره بأنها مسقطة وللأسف (قد لا يكون عيبها طبعا) على مجال ليس من اختصاصها..
معالي الوزيرة وفي تصريح بثته اذاعة “شمس اف ام” تحدثت بايجاز عن أولويات خطتها للعمل..ولم تخف طبعا سرور سعادتها بكونها أول امرأة عربية في تاريخ الحكومات تتولى شأن وزارة الشباب والرياضة..وهي مغالطة تاريخية بما أن ماجدولين لم تطلع على “كتب الأولين” حتى تعرف أن البطلة المغربية الأولمبية نوال المتوكل تولّت أمر وزارة الشباب والرياضة في المغرب الشقيق منذ ثماني سنوات..واذا كانت ذاكرتها لم تعرف مرور هذا الاسم ولو عرضيا..فهي فرصة لوزيرتنا الجديدة حتى “تحسبها” جيدا لاحقا قبل اطلاق مثل هذه التصريحات المفعمة بروح “الأنا الأعلى”..وهي فرصة لتعود الى مراجعها ضمن جيوش المستشارين وكتّاب الدولة -وما أكثرهم في بلادنا- قبل أن تتحفنا لاحقا بما هو أفدح من مثل هذا الخطأ الاتصالي..

Facebook Comments