Loading...

تحصلت حقائق اون لاين على معطيات حصرية تهم عملية التحقيق التي قامت بها مصالح الأمن الجزائري في ملف وفاة المدون التونسي حسام السعيدي الذي عثر عليه ملقى على الارض في 16 جويلية 2015 في الجزائر، وراج انه انتحر والقى بنفسه من النزل الذي كان مقيما فيه على التراب الجزائري العام الفارط.

وحسب التحقيقات الجزائرية فإنّ الشاب التونسيّ دخل التراب الجزائري في 6 جويلية  2015 بمطار هواري بومدين الدولي، قبل ان ينزل بفندق بتاريخ  15 جويلية 2017، حيث تلقى العديد من المكالمات الهاتفيّة من والده ، غير أنّ الضحيّة لم يرد على الاتصالات عبر الهاتف القار، إضافة الى عدم خروجه من غرفته مما جعل أعوان الوقاية بالنزل يقومون باقتحام غرفته اين اعترته حالة من الذعر والاضطراب، وفي اعقاب ذلك انتقل الشاب التونسي الى غرفة ثانية بنفس الفندق.

وتفيد المعطيات التي بحوزتنا أنّه بتاريخ  16 جويلية 2015 وعلى اثر تلقي مصالح الأمن الجزائريّة بلاغا مفاده سقوط شخص من  أعلى شارع زيغوت يوسف المقابل لمقرّ ولاية الجزائر، حيث تمّ نقل الضحية على وجه السرعة الى مستشفى مصطفى باشا لكنه فارق الحياة، ومع استرجاع مجموعة من الأغراض الشخصيّة للضحيّة تم العثور على رسالة مكتوبة بخطّ اليد باللغة العربية وموقّعة باسمه، يشير خلالها إلى أنّه كان مستشارا بشركات أجنبيّة في  قطاع الاستهلاك والمشروبات، وفي أواخر 2014 تلقّى مشروع عمل من شركة تونسية اخبارية على الانترنيت مموّلة من طرف دولة أجنبية، بصفة مترجم لصحفي أمريكي في تغطية لقاءات بتونس مع مسؤولي البلد للكتابة عما سميّ الثورات العربية.

 وفي نفس الرسالة التي تحصلت عليها مصالح الامن الجزائري، يضيف الضحية حسام السعيدي أنه عمل مع  صحفيّ يدعى “روبرت و…”،  “…robert w”  لمدة  10 ايام قبل ان يكتشف بأنّه ليس صحفيّا بل هو عميل لصالح شبكة استخبارات غربية.

 ويقول الضحية السعيدي انّ هذا الصحفي وبعد ان اكتشف امره، اصبح  يهدده بالقتل عقب رفضه مواصلة العمل معه بالتوازي مع اخطار الشرطة التونسية، ليتمّ عزله كليّا عن شبكة التواصل الاجتماعي عبر web  ورسائل e mail، وجعله تحت التنصت.

وختم السعيدي رسالته بالقول انه لم يجد أيّ دعم من قبل الجهات الأمنية التونسية التي صنفته كشخص عميل لشبكات اجنبية، ليقرر بذلك الدخول للتراب الجزائري لعلّه يجد الوقت الكافي لنشر قصته.

وأفادت ذات المصادر انّ الضحيّة قبل وفاته تقدّم الى قصر الحكومة بالجزائر قصد الإبلاغ عن معلومة أمنيّة قبل ان يتراجع خلال سماع أقواله في محضر رسميّ رافضا التوقيع عليه، قائلا بانه تقدّم من أجل الاستفسار على آليّة اللجوء السياسي، أين تمّ عرضه على الطبيب لفحصه جسديّا كما عرض على الطبيب النفسي نتيجة علامات الاضطراب التي كانت واضحة على ملامحه وتصرفاته اين تمّ إخلاء سبيله.

كما ورد في تقرير الامن الجزائري أنه بعد تشريح جثة الضحيّة وإجراء التحقيقات العلمية والفنية، أسفرت نتائج خبرات الأدلّة الجنائيّة في التسمم الجنائي، على وجود مركبات عضوية دوائية في عينات الدم تتمثل  في ميدازولام ” MidazolamK”وهو مركب دوائي من نوع البنزوديازبين “Benzodiazépines الذي  يستخدم في  التخدير.

 وتفيد المعطيات التي  تحصلت عليها حقائق اون لاين أنّ والد الضحيّة  افاد بأنّ ابنه كان مهددا من قبل “روبرت و…” وهو مرا سل صحفي لجريدة أمريكية في لبنان ، تعرف عليه خلال قدومه الى تونس قصد تغطية الحملة الانتخابية في 2014، حيث اشتغل معه كمترجم الى غاية نهاية المهمة وفي سنة 2015 ، تلقى اتصالا من قبل  ذات الصحفي الاجنبي  الأمريكي طالبا منه العمل  مجددا معه الاّ أنّه رفض  بحجّة تكفله بإدارة شركته الخاصّة التي لا تسمح له بممارسة مهام أخرى، ليتلقّى بعدها رسائل تهديديّه مكتوبة بخطّ اليد، حيث عثر على إحدى هذه الرسائل أسفل منزله العائلي الكائن بالحمامات.

كما أضاف أنّه تلقّى اتصالات من قبل ابنه الضحية حسام السعيدي على نحو متقطّع مخبرا إياه عن عزمه العودة الى تونس أيام العيد حينها.

وكانت النيابة العمومية التونسية تعهدت العام الماضي بفتح تحقيق حول ملابسات وفاته على التراب الجزائري دون ان تقدم الى حد الساعة نتائجه.

من جهتها كلفت وزارة الخارجية التونسية وفق بلاغ لها العام الماضي تمثيليتها الدبلوماسية في الجزائر بالتحقيق في الامر بالتنسيق مع المصالح الجزائرية، وباتصالنا بمصالح مختلفة بالوزارة لم نتلقّ أيّ ردّ.

Facebook Comments