Loading...

كشف كاتب عام جمعية «مراقب»، النقابي الامني الحبيب الراشدي للجمهورية ان السلطات الليبية بصدد محاكمة محافظ البنك المركزي صديق لكبير بتهمة الفساد الإداري والمالي، مضيفا ان من ضمن التهم الموجهة إليه هي تحويل مشبوه لمبلغ 180 مليون دولار اي ما يقارب ال300 مليارا لفائدة جمعية خيرية تونسية اسمها أمل، واكد الراشدي  ضمن تقرير نشرته صحيفة «أخبار الجمهورية » التونسية الأسبوعية بقلم الصحفية سناء الماجري انه وخلال اعترافات المحافظ كشف هذا الاخير أن التحويل تم خلال صفقة تسليم البغدادي المحمودي. وان جمعية أمل تعد من ضمن الجمعيات التابعة لحركة النهضة حسب تعبيره..

وفي السياق ذاته أكد الراشدي ان صفقة تسليم آخر أمين للجنة الشعبية العامة في عهد القذافي البغدادي المحمودي، هي «صفقة قذرة وعار على تونس بعد الثورة»، مضيفا ان وزير العدل انذاك نور الدين البحيري اتفق مع مستشاريه مصطفى اليحياوي وسيد الفرجاني على الضغط على المحمودي اثناء سجنه بتونس حيث دأب مستشاروه على زيارة الموقوف الليبي بسجنه لمفاوضته من اجل تسليم الارقام السرية للحسابات البنكية لنظام معمر القذافي مقابل اخلاء سبيله وهو ما تمّ بالفعل حيث سلمهم البغدادي المحمودي تلك الارقام في المقابل تمّ تسليمه الى السلطات الليبية

واما بخصوص ارسال محافظ البنك المركزي الليبي لمبلغ ال180 مليون دولار لجمعية أمل التونسية فاكد الحبيب الراشدي ان لجنة المراقبة في البنك المركزي وقع تجميدها منذ سنة 2011، وهو ما كان حافزا لدخول الاموال المشبوهة بشكل كبير.

ويذكر ان البغدادي المحمودي كان قد ارسل بتاريخ 16 مايو 2012 برسالة الى الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي تحدّث فيها المحمودي عن عملية الابتزاز التي تعرّض اليها في سجنه بالمرناقية، وعن الخطوط العريضة لصفقة تحرّكها قيادات من حركة النهضة بالتعاون مع أطراف ليبية، وقد تم نشر فحوى الرسالة في عديد المواقع أنذاك وهو ما يدّعم ما جاء على لسان النقابي الامني الحبيب الراشدي

مع العلم ان حمادي الجبالي رئيس الحكومة الأسبق اكد في تصريحات اعلامية ان المنصف المرزوقي كان على علم مسبق بتسليم البغدادي المحمودي على عكس ما ادعاه ..

وتحدث البغدادي المحمودي في رسالته عن اللقاء الذي جمعه بمستشاري وزير العدل البحيري، حيث جاء فيها :»وقد طلب مني المبعوث ـ ويقصد سيّد فرجاني ـ أن أقدم دعوة للشخص الليبي للحضور إلى تونس لمقابلتي وأن أدعو محامي الفرنسي من باريس، كما أبلغني أن هناك اتفاق على اقتسام المبالغ المالية التي أعرف مكان وجودها وذلك بين الجهة الليبية التي ستحصل على حصة، قائلا كذلك بالحرف الواحد «لا تنسوا نصيب الأطراف التونسية». وقد أكد لي أن هذا هو الحل الوحيد لخروجي من السجن وأن قرار فخامتكم لا جدوى منه، وطلب مني الإسراع في التعاون معهم، ثم حذرني من البوح بهذه التفاصيل لأي كان لا للمحامين التونسيين ولا حتى للمحامي الفرنسي. وقد اكد المحمودي للمنصف المرزوقي انه حاول الانتحار اثر تلك اللقاءات والابتزاز .

وكان موقع ميديا بارت الفرنسي  قد نشر تفاصيل تسليم البغدادي المحمودي وكيف ان قيادات في حركة النهضة بمشاركة اطراف ليبية سعت لاقناع البغدادي المحمودي بتقديم المعلومات التي بحوزته حول الارقام السرية للحسابات البنكية مقابل الافراج عنه.

Facebook Comments