Loading...

لايسعني وأنا من مكاني هذا الا ان أناجي الحق الذي لاطالما دافعت عنه فتنكَر لي و تحوَل في أيامنا هذه الى تهمة ورَطتني.. ببالغ الأسف أبكي بلادي و ما آل اليه حالها من ظلم و استبداد واستعباد للمستضعفين و تمجيد لمجرمين نافذين برعوا في استنزاف طاقات البلاد و ثرواتها حتى عمَ الخراب و كثر الفساد الذي بتَ الآن أجزم بأنَه قد تحوَل الى لعنة أصابت الجميع -الا قلَة ممَن رحم ربي..- فاستفحل في العباد حتى صار واقعا أليما ظننت – غداة ما عرف بالثورة – أني سأعين على اصلاحه. مضت خمس سنوات عملت خلالها جاهدا على انجاح أول جريدة استقصائية في تونس, فكانت جريدة الثورة نيوز. جريدة ألغت تقاليد الصحافة المعهودة و تحرَرت من سلطة الإشهار و المشهرين و أصحاب النفوذ و المفسدين، في وقت كانت فيه السلطة الرابعة محتكرة من قبل ثلَة من النافذين الذين وضَفوها لتلميع صورهم و الترويج لأفكارهم وتبييض أموالهم والتلاعب بالرَأي العام. كشفنا العديد من ملفات الفساد و فضحنا الكثير من الجرائم و جعلت من الثورة نيوز منبرا للمظلومين و المستضعفين الذين أخمد صوتهم و تجاهلهم الإعلام مائع همَه الوحيد تحقيق الربح الوفير. و ها أنا الآن أجني قطاف حربي على الفساد..

Facebook Comments