Loading...

أفادت النائب بمجلس نواب الشعب عن حزب التيار الديمقراطي سامية عبو بأنها استجابت أمس لاستدعاء ورد عليها من النيابة العمومية بالقطب القضائي المالي لها من أجل الاستماع إليها بخصوص التصريحات التي أدلت بها خلال جلسة 16 سبتمبر الجاري العامة بالمجلس حول الاشتباه في تورط بعض النواب في الفساد المالي وتلقي الرشاوي، والتي طالبت خلالها بضرورة التدخل العاجل للنيابة العمومية وفتح تحقيق في الغرض.

وعن فحوى جلسة الاستماع هذه، قالت عبو في تصريح لحقائق أون لاين اليوم السبت 24 سبتمبر 2016، إنه تم استفسارها عن مصدر المعلومات التي صرحت بها في الجلسة العامة المذكورة وقد اجابت بأنها لم تأت بشيء من عندها وأن واحدة من التهم الموجهة كانت بشهادة نائب من الكتلة المعني رئيسها بالشبهة والذي هو نفسه متهم بالتورط في أكثر من شبهة فساد بعضها تداولتها وسائل الاعلام، متوقعة فتح النيابة العمومية لبحث رسمي في الغرض وهو ما تعتبره الحلقة الأهم في الموضوع، حسب تعبيرها.

وأوضحت في هذا السياق، أن القانون يسمح للقضاء بتوجيه استدعاء للنائب الذي تحوم حوله الشبهة للتحقيق معه وله أن يقبل كما يستطيع التمسك بالحصانة، مما يتيح للقضاء أن يطلب من المجلس رفع الحصانة عن الشخص المعني.

أما بالنسبة للتحقيق الذي وعد رئيس المجلس محمد الناصر بفتحه في إحدى الجلسات العامة حول وجود شبهات بشراء ذمم بعض النواب، فاكدت محدثتنا أنه “لاحياة لمن تنادي”، معتبرة ان هناك محاولات داخل مجلس نواب الشعب للتستر على الفساد وإخماد أصوات من يطالبون بفتح هذه الملفات، باعتبار أنها كل ما أثارت الموضوع سواء باعتماد الفصل 118 من النظام الداخلي قيل لها إنه لا يندرج ضمن هذا الفصل، والحال أنه يسمح للنائب بالخوض في المسائل الهامة والعاجلة خلال الجلسة العامة، وإذا أثارته في إطار نقطة نظام منعت من ذلك بتعلة أنه لا يتماشى وهذا الإطار، حسب قولها.

وتابعت بالقول: “ولا يمكن تفسير هذا التضييق إلا بكونه عملية محاصرة للنائب، وخاصة إذا كان من المعارضة، في اتجاه صنصرة صوته، وهو ما أعتبره بداية لدكتاتورية جديدة، وهذا خطير.. وبالنسبة لي فقد اعلنت الحرب على الفساد ومن هنا فصاعدا لا مكان للسكوت وساتكلم عن أي شبهة تطرأ”، لافتة إلى أن العمل الجاري حاليا على تنقيح النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب والذي يسير في اتجاه اختزال مدة طرح السؤال الشفاهي على مسؤول ما في 3 دقائق، ما هو إلا خطوة نحو التضييق على حرية النواب، وفق تقديرها.

 

Facebook Comments