Loading...

تطبيقا لنظرية “جلد البهيم المربوط”، بادرت وزارة المالية في اطار مشروع قانون المالية لسنة 2017 بالترفيع في نسبة الضريبة على دخل الاشخاص الطبيعيين وذلك من خلال ادخال تحويرات كارثية على جدول الضريبة على الدخل مقابل تحصين المتهربين من دفع الضريبة والمهربين ومخربي الاقتصاد الوطني بالتوريد الوحشي والمكثف لبضائع خطيرة وسيئة الجودة يتم انتاجها محليا.
فاذا عرفنا ان عدد المهنيين الذين ينشطون بدون باتيندة يفوق 500 الف دون الحديث عما يقارب 400 الف منضوين تحت النظام التقديري يدفعون معدل ضريبة سنوية لا تتجاوز 50 دينارا عندها ندرك حجم الجريمة التي سوف يرتكبها الفاسدون في حق من يقومون بواجبهم الجبائي. الا يعد ذلك شكلا من اشكال النهب والسلب والارهاب الجبائي.
ان ما يلفت النظر هو السكوت المقيت للمنظمات والنقابات المهنية التي تتفرج بسلبيتها المقيتة على هذه الجريمة البشعة . كان من المفروض على النقابات المهنية المطالبة بكل الطرق والوسائل بما في ذلك الاضراب الشامل بالتخفيض في نسبة الضريبة على الدخل على الاقل بما قدره 5 بالمائة طالما انه تم التخفيض في نسبة الضريبة على الشركات من 35 بالمائة الى 25 بالمائة. الا يعلم الفاسدون ان الترفيع في نسبة الضريبة على الدخل من شانه المساس بمبدا حياد الضريبة وان ذلك سوف يدفع من لهم الامكانية الى بعث شركات للانتفاع بالنسبة المخفضة.
الا يعلم الفاسدون ان تلك الخطوة المضرة من شانها تعكير العلاقة بين الاجراء ومؤجريهم باعتبار ان ذلك سوف يؤدي الى التخفيض في اجورهم وقد تجد المؤسسات المنهكة والمدمرة على تحمل العبا الاضافي.

Facebook Comments