Loading...

ألا يتذكّر الشيخ ثوجلغة حين كان في محطة الهجرة القسرية بالجزائر مع رفاقه الهاربين من العدالة في تونس حين كان كل واحد منهم يكتب قبل النوم اسمه فوق بيضة وفوق علبة ياغرت قبل ان يضعها في الثلاجة حتى تكون من نصيبه في الغد ولا يعتدي أحدهم على الملكية الغذائية الخاصة بالآخر ..

أما اليوم فقد طلع النهار على العصابة .. وإستثروا وتكبروا على غيرهم من خلال “عبقرية” الاستيلاءات على اموال اليتامى والثكالى المستجمعة في المهجر بإسم المساجين السياسيين والمضطهدين الذين باعهم الشيخ بوجلغة لدكتاتورية البوليس في 77 صفحة مكتوبة بخط يده يكشف فيها للرئيس السابق الخطة الاستثنائية لحركة النهضة بعد الامضاء على الميثاق الوطني في 7 نوفمبر 1988 ومباركة انتخابات 2 افريل 1989 .. وكان بوجلغة قد قايض سلامته وحريته وسلّم مخطوطه للمخلوع في قصر قرطاج ليلة مغادرته تونس في 19 ماي 1989 في سيارة مراسم متجها نحو الحدود الجزائرية ..

بيضة وعلبة ياغرت يكتبون عليها الاسم حتى لا يستعملها جائع منهم .. تلك هي حقيقتهم وتلك هي أخلاقهم مهما بلغ ثراءهم وفحشهم وقبحهم .. ومن تربى جيعان يبقى جيعان مهما بلغ ثراؤه ..

وما يزيد الأمر غرابة أنّه لم يسبق لأحد من العصابة الغنوشية أن إشتغل يوما واحدا في حياته ليتحوّل إلى ثري بعد أن حرقت أمعاءه العجة والكفتاجي واللبلابي في الايام والسنوات العجاف ..

أنا لا أسبهم .. ولا ألعنهم .. ولكنني أكشف حقيقتهم ليعرف القاصي والداعي حقيقة ناس تخاف ربي في كهنوت المعبد الأزرق في “مون بليزير” ..

أما اليوم .. فقد أصبح شيخ النفاق والوفاق يحتفل ببدعة عيد ميلاده في باريس ويضحك أمام عدسات المصورين ملء جلغته لتظهر أسنان طاقمه الذي قام بتركيبه على نفقة الكنام في ألمانيا بعد عودة “طلع البدر علينا” .. فمنذ متى كان راشد الغنوشي منخرطا في الصندوق الوطني للتأمين على المرض يدفع مساهماته بإنتظام خاصة وأنه مطرود من وظيفته في وزارة التربية منذ بداية ثمانينات القرن الماضي ؟

وأما عن ثروته العائلية التي كسبها بعرق جبينه فهي تفوق ميزانية تونس وموزعة يالمليارات على بنوك لا يعرف سرها إلاّ بوجلغة وحرمه المصون التي تنفق منذ زمان من رزق البيليك مما يستوجب من مافيا عصابة النهضة عدم التطرق إلى الملف المالي في جميع مؤتمرات الحركة منذ نشأتها .. درءا للفضيحة النهضوية الكبرى الآتية لا ما حالة على نار هادئة .. وتلك هي حكاية أخرى .. وللحديث بقية ..

د. الصحبي العمري

Facebook Comments