Loading...

تسهيلات بنكية دون وجه قانوني… منح قروض ضخمة.. طرح الديون والفوائض.. وغيرها من الخروقات التي نخرت عديد المؤسسات البنكية والحقت بها أضرارا فادحة.

«الشروق» تنشر عينة من القضايا التي تبين حجم الفساد الذي استشرى في القطاع البنكي.
انطلقت الابحاث في قضية الحال اثر تقرير وارد من قبل لجنة تقصي الحقائق حول الرشوة والفساد بخصوص التسوية القضائية لشركة «تونس الخليج السياحية» وقد تضمن ان الشركة عرفت عدة مراحل وسيناريوهات كرست كلها مصلحة الشركة على حساب البنوك والمؤسسات المالية الدائنة لها وذلك بطرح جانب هام من الديون المتخلدة بذمتها.
أصل القضية
انطلقت الشركة في البداية في عملية تسوية رضائية مع دائنيها تمت المصادقة عليها بواسطة قرار المحكمة الابتدائية بتونس، الا انه وبطلب من الشركة التونسية للبنك بوصفها احد الدائنين قضت المحكمة الابتدائية بتونس بفسخ اتفاق التسوية الرضائية وافتتاح اجراءات التسوية القضائية للشركة المذكورة وذلك تمهيدا لاقتنائها من طرف مجمع «كارطاقو».
اثر موافقة لجنة متابعة المؤسسات الاقتصادية على مستوى وزارة الصناعة اذنت المحكمة بافتتاح التسوية القضائية لفائدة الشركة بتعيين قاض مراقب وخبير محاسب واتضح ان الشركة تمر بوضعية مالية صعبة تتسم بتضخم مديونتها تجاه البنوك وضعف طاقة التمويل الذاتي وهو ما يجعلها في حالة توقف عن الدفع.
واثر دراسة الوضعية تم الاتفاق على وضع برنامج انقاذ يرتكز اساسا على التخلي على فوائض التاخير والتخلي على 50 بالمائة من الفوائد التعاقدية واعادة جدولة الباقي على مدى 15 سنة يتم احتسابها ابتداء من السنة السادسة عشرة مع اعتماد فائض بنسبة السوق المالية زائد نقطة ونصف كما تم الاتفاق على اعادة جدولة باقي اصل الدين غير المستخلص على مدى 15 سنة منها سنة امهال بعد صدور قرار التسوية مع احتساب نفس الفائض وتخصيص 80 بالمائة من عائدات بيع العقارات الراجعة للشركة لفائدة البنوك الدائنة.
وقد اصدرت المحكمة قرارا يقضي بالمصادقة على هذا البرنامج الا انه وخلال الشروع في تنفيذه تراءى للشركة ان تدخل تعديلات عليه بتعلة ان نزل «كارطاقو» يواجه منافسة ويتعين ادخال شركاء اجانب لضخ اموال جديدة ولذلك اقترحت طرح 65 بالمائة من اصل الدين المصادق عليه بموجب التسوية (في حدود 34 مليون دينار اضافة الى 3.5 مليون دولار امريكي) وطرح 35 / من اصل الدين والفوائد التعاقدية المجمدة التي تحل اجالها بداية من سنة 2023 والتي تبلغ 10.5 ملايين دينار لاضافة الى حوالي 42 ألف دولار أمريكي.
تلاعب بالقروض ؟
تبين ان شركة «تونس الخليج السياحية» قد تمتعت من خلال عملية التسوية القضائية في مرحلتيها بطرح ديون هامة تجاه القطاع البنكي وهو ما يمثل اخلالا بمصالح البنوك الدائنة العمومية منها والخاصة حيث تم تقديم المصلحة الخاصة على مصلحة المساهمين في رؤوس اموال البنوك من جهة والمصلحة العامة وذلك بالتنازل على اموال المجموعة لفائدة فئة استغلت نفوذها لوضع القطاع البنكي في خدمتها.
في سياق متصل قال مصدر قضائي لـ«الشروق» ان القطاع البنكي مثل «الصندوق الاسود» للفساد مؤكدا تورط بعض البنوك في إسناد قروض ضخمة دون وجه قانوني وهو ما اثقل حجم الديون المتخلدة بذمتهم واثقل كاهل البنوك.
صحيح ان الخروقات القانونية تمت بتعليمات وضغوطات مورست على المسؤولين البنكيين لكن من سيدفع فاتورة تلك التجاوزات؟ وكيف سيتم استرجاع الاموال المفرط فيها؟

المظنون فيهم؟ التّهم؟

الجرائم استغلال موظف عمومي او مدير مؤسسة تساهم الدولة في رأسمالها لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه او لغيره او للإضرار بالإدارة ومخالفة التراتيب.. المتهمون عدد من المسؤولين السابقين لبعض المؤسسات البنكية.

 الشروق

Facebook Comments