Loading...

اعتبر مبروك كرشيد، كاتب الدولة لدى وزيرة المالية المكلف بأملاك الدولة والشؤون العقارية، ان ملف البنك التونسي الفرنسي هو ملف فساد بامتياز بل أكثر من ذلك، حسب قوله، واصفا الأمر بأنه خط يرتقي الى مستوى الجريمة، مضيفا ان تاريخ تونس لم يشهد خطا مماثلا منذ القرن التاسع عشر”.
وأضاف كورشيد، في حوار له مع إذاعة “اكسبراس اف أم” نُشر أمس الجمعة 29 أكتوبر 2016، أن الملف تعهّد به قطب القضاء المالي للتثبت من امكانية امضاء اي اتفاق ما كان ينبغي امضاءه باعتباره تضمّن تنازلا عن حقوق للدولة التونسية.
وعبّر كرشيد عن أمله في ان يتم إيجاد حل يضمن حقوق الدولة التونسية، قائلا “ان المكلف العام بنزاعات الدولة يخوض معركة كبرى في هذا الملف وانه سيعمل من اجل استرداد حقوق الدولة التونسية.”
من جهة أخرى، قال كرشيد إن ضعف الإمكانيات بالإدارة العامة لنزاعات الدولة أثّر على مردودها رغم حوزتها ملفات تعطي للدولة ثروة كبيرة من خلال تنفيذ الأحكام القضائية، مؤكدا ضرورة إدراج مؤسسة المكلف العام ضمن مسار العدالة الانتقالية الذي تعهد الاتحاد الأوروبي بتمويله.

وأشار إلى أن اللجنة الوطنية للمصادرة هي هيكل مخصص لمقاومة الفساد الا أنها تعيش عديد الصعوبات في علاقة ببقية الهياكل الإدارية والقضائية، مشدّدا على أن عملية المصادرة يجب أن تكون ناجعة ومعاضدة لمجهود الدولة وذلك لتحسين مواردها المالية مع ضمان عدالة المنظومة في نفس الوقت عبر ضمان حقوق الدفاع لكل المعنيين بها.
وأضاف أن الهيئة العليا لوزارة أملاك الدولة تعمل على 7 محاور كبرى من بينها إحداث مجلة الأملاك الوطنية وخارطة رقمية خاصة بأملاك الدولة وكيفية دعم الموارد المالية للدولة والتصدّي للاعتداءات على العقارات الدولية ودفع المشاريع الكبرى المعطلة وكيفية التصرف في المنقولات التي زال الانتفاع بها وتبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات واختصار الآجال.
أما في ما يتعلق بالبناية التي كانت تأوي مقر حزب التجمع المنحل، فقد أكد كرشيد أنه تم تعهدها بالصيانة حيث قامت اللجنة المكلفة بالتصفية الأموال والقيم الراجعة بالملكية للحزب المذكور بأعمال جيدة في هذا المجال.
كما أكد من ناحية أخرى عدم وجود نية التفويت في هذه البناية للغير، مشددا في الآن ذاته على إمكانية استغلالها لفائدة إحدى مؤسسات الدولة إضافة الى التفكير في إمكانية تحويل الجزء السفلي منها والذي يحتوي على قاعتي عرض كبيرتين، الى فضاء ثقافي يختص في حفظ الذاكرة الوطنية التونسية، مشيرا في الختام إلى أن البناية المذكورة والتي كانت سببا في التفرقة بين التونسيين، ستكون مجمّعة لهم في المستقبل.

Facebook Comments