Loading...

توقع أمس تحليل نشرته مجموعة “صوفان غروب” الأمريكية المختصة في التحليل الاستراتيجي أن يحاول فرع “داعش” الإرهابي في ليبيا التسلل إلى دول الجوار، بحثا عن متنفس فيها في ظل الدعوات المتزايدة لدحره من ليبيا.
وأكدت “صوفان غروب” الأمريكية أن تونس هي “المتنفس المنطقي المقبل لتمدد داعش في شمال إفريقيا” وليس الجزائر، وتابعت مجموعة صوفان غروب للإستشارات الأمنية ومقرها الولايات المتحدة إن ضربات الأول من أوت في سرت الليبية تشير إلى أن التعاون والتنسيق تقدم إلى مستوى شعر فيه جميع الأطراف بالراحة للتقدم إلى الأمام.
ويتزامن التحليل الأمريكي مع تحذير أطلقه رئيس الحكومة التونسية السابق الحبيب الصيد من أن داعش “أراد إحداث إمارة في بن قردان” التي تعرضت لهجوم نفذه إرهابيون تونسيون قدموا من ليبيا واشتبكوا مع القوات التونسية لمدة يومين قبل أن يقتلوا جميعا في الهجوم. وتقع هذه المنطقة على الحدود التونسية الليبية، وقد تعرضت أكثر من مرة لنيران إرهابيي داعش.
لكن مراقبون يشككون في التحليل الأمريكي رغم هجمات داعش على تونس مستندين إلى الشهرين الماضيين إذ لم يقم داعش تقريبا بأي عملية إرهابية في الجارة تونس.
كما أن إرهابيي داعش لن يستيطعوا المرور إلى تونس أو الجزائر نظرا للاحتياطات الأمنية في الدولتين.
وبغض النظر عن كون داعش سيحاول اللجوء إلى أي واحدة من تلك الدول، فإنها جميعا “في خطر ويشكل التنظيم تهديدا”، لها حسب رأي المتحدث باسم الجيش الليبي الرائد محمد حجازي، مضيفا “ربما سيتشتت الإرهابيون على شكل جيوب في الجنوب الليبي”.
واعتمدت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في شنّها غارات جوية على داعش سرت على تحذير مجموعة صوفان شهر جانفي الماضي من تحول ليبيا إلى قاعدة جديدة للجماعات الإرهابية، وعلى رأسها داعش.
وقال التقرير إن “غياب سلطة مركزية، سمح للجماعات الإجرامية والمتشددة العنيفة بالإزدهار، بما في ذلك تنظيم القاعدة وداعش.. ويمثل توسع هذه الشبكات تهديدا خطيرا لأمن المنطقة وللمجتمع الدولي”.

Facebook Comments